الشيخ عزيز الله عطاردي
474
مسند الإمام الصادق ( ع )
قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع فما أفتنه بهواه وأضل الناس بمقاله قال اللّه عز وجل : « لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ » وأما من عصمه اللّه بنور التأييد وحسن التوفيق وطهر قلبه من الدنس فلا يفارق المعرفة والتقى فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان . قالت الحكماء خذ الحكمة ولو من أفواه المجانين قال عيسى عليه السّلام جالسوا من تذكركم اللّه رؤيته ولقاؤه فضلا عن الكلام ولا تجالسوا من يوافقه ظاهركم ويخالفه باطنكم فإن ذلك المدعى بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤيته ولقاءه ومجالسته ولو ساعة . فإن ذلك يؤثر في دينك وقلبك وعبادتك بركاته قوله لا يجاوز فعله وفعله لا يجاوز صدقه وصدقه لا ينازع ربه فجالسه بالحرمة وانتظر الرحمة والبركة واحذر لزوم الحجة عليك وراع وقته كيلا تلومه فتخسر وانظر إليه بعين فضل اللّه عليه وتخصيصه له وكرامته إياه . في التضرع والاستغاثة 2017 - عنه عن النضر عن درست عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو اللّه ويتضرع إليه فقال أحدهما للآخر أما ترى هذا الداعي فقال قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي . فقال ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي فعاد إلى اللّه تبارك وتعالى فقال يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال امض لما أمرتك فإن ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي